الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

عنه؟ قال، عندي، أن عليه زكاة الثمرة لذلك، و لا أعلم في ذلك اختلافا.

و هذا غير العبيد عندي.

و عن رجل حضر وقت زكاته و هو في بلد ليس فيه أحد من الفقراء المسلمين و لا فيه إمام عدل، كيف يصنع؟

قال، يحسب زكاة ما في يده ثم يصرفها، أو يميزها، أو يخرجها من ماله، فإذا بلغ موضعا فيه أحد من فقراء المسلمين أو إمام عدل سلمها إليه.

فإن استفاد مالا من بعد ما عزل زكاة ماله و غيرها لم يكن عليه زكاة فيما استفاد، و إن لم يكن قد سلم إلى أهلها إذا كان قد ميزها.

قال، فإن تلفت من قبل أن يسلمها إلى أهلها، و قد كان ميزها فعليه الضمان لما كان ميز من الزكاة، و قال، ليس عليه شيء فيما استفاد من مال قبل أن يتلف زكاته التي قد ميزها إن كان قد استفاد المال من بعد ما ميز الزكاة، و عرفت فيمن كان في يده مائتا درهم إلا درهما فلا زكاة فيها حتى يكونا مائتي درهم في يده لا ينقصان شيئا، ثم يحول عليهما حول فحين ذلك تجب فيهما الزكاة.

و سألت عن التاجر إذا أخرج زكاته في شهره و لم يخرجها جملة حتى ربح مما زكى ربحا، هل يحمل ما ربح عما قد (زكى ينظر فيه) على تجارته التي لم يزك شيئا منها، أو كان (قد ينظر فيه) أخرج الزكاة و لم يسلمها إلى أهلها؟

فقال، الربح فيما قد زكاه فائدة، و قد قيل، إن ما استفاد إذا لم يكن سلم الزكاة إلى أهلها فإنه يزكي كلما استفاد، و يحمله على ماله و ما ربح منه مما قد زكى

/127/

١٬٠٢٤ / ٢٬٦٧٧