الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

قال غيره: و معي أنه قد قيل، إن ذلك جائز و لو لم يعلمه إذا كان ممن يجوز له في حالته تلك الأكل من الزكاة و الإطعام، من التسليم، لعله مثل التسليم كما ليس عليه أن يعلمه إذا سلم كذلك مثله إذا أطعم.

رجع:

و سئل عن رجل عليه دين ليتيم مائتا درهم، و عنده مائتا درهم، فإن أراد أن يعطي اليتيم متى ما قدر على من يقبض لليتيم، ممن يبرأ يقبضه، هل عليه زكاة في هذه الدراهم؟

قال، عندي، أنه إذا نوى قضاء دينه في اليوم أو السنة، أو متى ما قدر على من يقبض لليتيم لا غاية لذلك، أنه لا زكاة عليه في هذه الدراهم على قول من يقول، أنه يرفع له دينه، و لا تجب عليه فيه زكاة.

قلت، فإذا حالت السنة، و لم يقبض شيئا لعدم من يقبض لليتيم، هل عليه زكاة للسنة الماضية؟ قال، عندي، أنه لا زكاة عليه على هذا القول.

قلت له، فما الفرق بين البالغ و اليتيم إذا كان إذا حال عليه الحول و لم يقبض البالغ دينه الذي قد نواه الزكاة زكى بقدر الذي أراد أن يقضي البالغ حقه؟ قال، معي، أن هذا يقدر على أداء ما عليه من الدين إلى البالغ، فلم يفعل، و كان التواني منه، و الآخر معذور، فافترق معنا هما لسبب العذر و انقطاع عذر، هكذا ما يخرج عندي.

قلت، و كذلك إن اشترى أصلا يريد به التجارة فأثمر، هل يلزمه أن يزكي

/126/

١٬٠٢٣ / ٢٬٦٧٧