الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

في جميع ذلك شاة، و ليس عليه تلك الشاة في الأربعين، خصوصا دون ما زاد على الأربعين، بل عليه أن يجعل تلك الشاة عن جميع غنمه، كذلك ما يشبه هذا من جميع الزكوات يعتقد النية في ذلك لجملة ماله إذا ذكر قلبه عقد هذه النية، و إذا لم يذكر قلبه شيئا و نسي أجزأه أداء ما يلزمه من ذلك في حكم الحق، و إن نسي الاعتقاد لذلك، لأن الناسي كالنائم، و النائم كذاهب العقل، و كل ذلك تكون أحوالهم على ما هم عليه من منزلة حق أو باطل حتى يتحولوا عن حق بإرادة عقل سالم من النعاس أو الجنون أو النسيان، أو يتحول عن الباطل بصدق إرادة توبة عنه إلى الحق بعقل سالم و صدق نية.

رجع إلى كتاب أبي جابر.

فصل

في زكاة الورق و الحجج الموصى بها

و أما من هلك و أوصى بحجة أو غيرها من أبواب البر للمسلمين أو للشذا أو للفقراء، فإذا ميز الهالك ذلك قبل موته فلا زكاة فيه و لو كثر و بقي على ذلك ما بقي لم ينفذ، و أما إن أوصى به في ماله فميزه الورثة أو الوصي أو السلطان، و بقي على ذلك حتى حال عليه حول، و هو يجب فيه الزكاة ففيه الزكاة، ثم كلما حال عليه حول آخر أخرجت منه الزكاة، و على الورثة أن يردوا ذلك النقصان من ثلث مال الهالك، فإن نفذ الثلث في الوصايا فلا زكاة في الحجة و لا في غيرها.

/129/

١٬٠٢٦ / ٢٬٦٧٧