الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

فإن أخذ المصدق زكاة ذلك، و لم يكن ثلث يرد منه، فعلى المصدق أن يرد ذلك، فإن تلف المال كله بعد أن أخذ المصدق الزكاة بقي ما نقص من تلك الوصايا على نقصانه، و لم يكن على المصدق رد لأنه أخذ الزكاة في وقت ما وجبت له، و إن كانت الحجة قد قبضها رجل يحج بها و ضمنه إياها الورثة أو غيرهم مما يلي ذلك فلا زكاة عليهم فيها، أو فيما قبض منها، و على الذي قبض على هذه الصفة زكاة ما صار له من ذلك، إذا حال عليها عنده حول، و هو يتم فيها الزكاة، و إن كان لم يأخذها بضمان، و إنما أخذها على أنها عنده للورثة و هو يحج فهو إذا حج أعطوه، أو كانت الحجة عندهم لم يقبضها فلا زكاة عليه هو في هذا، و الزكاة على الورثة على ما فسرنا في أول المسألة.

و قال غيره: و لو أخذ الدراهم منهم و قاطعوه على الحجة، فإن تلفت الدراهم فليس عليه فيها زكاة، و إن بقيت في يده حتى حل وقت زكاة هذا المال ففيه الزكاة، و هو على الورثة في ثلث مال الهالك، لأنه لم يستحق المال بالأجرة، و إنما المال في يده أمانة، فإذا قضى الحج استحق الدراهم، فإن حال عليها الحول مذ استحق المال، و هي مائتا درهم فعليه الزكاة، فإذا جاء وقت زكاة الدراهم و قد استحق هو الدراهم فلا زكاة عليه و لا على الورثة إلا حتى يحول عليه الحول.

و عن محمد بن محبوب رحمه الله، و عن رجل أوصى بحجة نافلة أو فريضة، و قال: أعطوا هذا المال في حجتي، هل فيها زكاة إذا حالت؟ فلا زكاة فيها.

/130/

١٬٠٢٧ / ٢٬٦٧٧