الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥و لو أن رجلا قدم من أرض الشرك بمال عظيم، فباعه في عمان، فلما طلبت منه الزكاة قال، إنه يهودي، أو قال، إنه مسلم، و المال الذي في يده ليهودي ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة، و لو قال، إن المال الذي في يده لفلان بن فلان، سمى برجل مسلم في خراسان أو في الشام ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة حتى يعلم حال ذلك الرجل، فلعل عليه دينا يريد أن يقضيه عن ماله هذا، أو له فيه حجة.
و لو أن رجلا من أهل عمان قدم بمال عظيم من رقيق أو متاع قد كان من تجارته، فلما طلبت إليه الزكاة، لأن عليه أن يقوم متاعه ساعة قدم، و تؤخذ زكاته، فاحتج أن خمسين رأسا من العبيد يحبسهم لخدمته، و كذلك ما كان عنده من البز يحبسه لكسوته، و كذلك ما كان من الطعام و الإدام و الآنية يحبسها لينتفع بها فذلك له، فلا نرى عليه في شيء من ذلك زكاة، فإن أعطى زكاته فانقطع وقتها، ثم باع ما كان حبس من ذلك، فلا نرى عليه فيه زكاة أيضا حتى يحول عليه سنة مذ صار دراهم، و يجيء وقت زكاته فيدخل فيها.
و لو أن رجلا غريبا قدم من البحر من أرض الشرك بنحو مائة درهم فباع بعمان من متاعه بألف درهم فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه قضى الألف في دين له، و أنه يحمل بقية متاعه إلى غير عمان، ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة.
و لو أن رجلا قدم بشحنة سفينة من النارجيل و العسل و الزنجبيل و الأرز
/135/