الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

و وجه آخر أيضا، لو أن قادما من المسلمين قدم إلى عمان من الصين أو غيرها من بلاد الشرك و الحرب، و قد أقام في بلاد الشرك سنين، و معه مال، ثم قدم به إلى عمان، و باعه و اتجر فيه، فلما طلبت منه الزكاة كان غريبا، أو من أهل عمان، فاحتج أن لزكاته وقتا معروفا في كل سنة، و أنه قد أخرج زكاة ماله و أعطاه الفقراء، و احتج أن وقت زكاته كان مذ شهر، و هو بالشحر أو نحوه، و أخرج زكاته، و أعطاها الفقراء لما رأينا عليه زكاة حتى يحول عليه وقته الذي كان يخرج فيه مذ زكاته و ما قال، إنه قد خرج من زكاته حيث كان من البلاد التي (ليسها ينظر فيه) من سلطان أهل عمان، فقوله جائز في ذلك.

و وجه آخر، لو قدم قادم من بلاد الشرك بأموال قليلة أو كثيرة و أمتعة من تجارة فباعها بعمان، و هو غريب أو من أهل عمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه لم يكن يملك من هذه الأموال شيئا، و إنما ملكها منذ شهر أو نحو ذلك، ما رأينا عليه من زكاة في أمواله هذه حتى تحول عليه سنة مذ ملكها.

و هذا دليل على أن قدومه من أرض الشرك و من البحر لم يوجب عليه من الزكاة إلا مثل ما يوجب عليه البر. و لو أن رجلين جاء كل واحد منها بمائة درهم فخلطاها و خرجا مشتركين في تجارة إلى أرض الشرك، فقدما بمتاع، فباعاه بثلاثمائة درهم، و حال على الثلاثمائة سنة، ما رأينا في الثلاثمائة زكاة حتى يقع لكل واحد منهما مائتا درهم، أو أكثر و يحول عليها سنة مذ صارت له.

/134/

١٬٠٣١ / ٢٬٦٧٧