الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

إلى أرض الحرب أخذ منهم كل ملك مضى به، فأحب أن يؤخذ منهم كذلك، و إن كانوا إنما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ فيها قائم منهم معروف لم يؤخذ منهم إلا كذلك، و كذلك إن غصب لهم مال فصار بعمان أو بقرت لهم دواب، فإن كانوا كل مال قدروا عليه لأهل الإسلام رأوا الأخذ منه أخذ منه كمثل ما أخذوا، و إنما جاء الأثر فيهم أن يأخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كمثل ما يأخذون هم من أموال المسلمين، و المعنى في ذلك إلى ما يأخذ ملوكهم و سلطانهم لا ما يأخذ أهل السرق و الغصب من عوامهم.

و كان أبو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما درهم، و لعل ذلك كان هو المعروف من أخذهم، و ما كان أقل من ذلك فكأنه على التعدي ممن فعله منهم، و أما في الآثار فيوجد أنهم أخذوا من درهمين درهما لأخذنا منهم كذلك.

و إن زال ملكهم و قدم لهم مال في الوقت الذي لم يكن لهم ملك فأحب أن يؤخذ من ذلك المال على ما كان يأخذ سلطانهم من قبل.

و إن قدم مال المشرك الحربي و ليس بعمان إمام عدل يأخذ منهم فإن كانوا إذا قدم مال المسلمين إلى بلدهم أخذوا منه و لو لم يكن عندهم سلطان، فإن تولى الأخذ منهم واحد من المسلمين المقتدرين بهم، و في نسخة، به، في المصر الذي يقدمون إليه من عمان إذا لم يكن إمام، و جعل ما يأخذ منهم في فقراء المسلمين و عز الدولة و الإسلام فحسن إن شاء الله، و سل عن ذلك.

/137/

١٬٠٣٤ / ٢٬٦٧٧