الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

و كذلك عندي، في الجزية في أهل الذمة من عمان إذا لم يكن لهم سلطان و سل عن ذلك.

و سئل، من كان في أرض الحرب من المشركين المرتدين عن الإسلام و أهل الذمة سواء، إذا رجعوا إليهم، و وصل لهم مال، و هو كمال أهل الحرب.

و إن مضت سفينة الحربي بمال خاطفة على عمان أو غيرها من قرى الإسلام، تريد مصرا آخر من أمصار الإسلام، فأحب أن يرجع في هذا إلى فعلهم، فإن كانوا يأخذون من كل أموال إذا زكوها لأهل الإسلام و لم ينزلوا بها عندهم أخذ المسلمون من هذه السفينة كما أخذوا، لعله، كما يأخذون، و إن كانوا لا يعارضون إلا بمن أنزل بماله عندهم فكذلك نحب أيضا أن يفعل بهم كذلك.

و إذا أخذوا من أموال الحربي، ثم خرج إلى أرض الحرب، ثم رجع أيضا بمال و لو مرارا في سنة واحدة، فكلما قدم بماله من أرض الحرب أخذ منه كما يأخذون، و إذا بقي ماله سنين في عمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يؤخذ منه غير ذلك.

و سبيل ما يؤخذ منهم عندنا كسبيل الجزئة، و الصوافي، و الله أعلم.

و أما ما يفعل به صاحب الساحل بصحار، الذي يأخذ زكاة من يقدم من البحر، أنه إذا سمع بسفينة قد أقبلت وجه أمينا له من عنده، و كان فيها،

/138/

١٬٠٣٥ / ٢٬٦٧٧