الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

أجلي، ارجعوا إلى رحالكم ومنازلكم مغفورا لكم، قد رضيت عنكم، وجعلت ثوابكم من صيامكم، وجوائزكم يوم فطركم، أن أعتقكم من النار، وأن أحاسبكم حسابا يسيرا، وأن أوسع لكم الرزق في الحياة الدنيا ما عشتم، وأن أخلف عليكم نفقاتكم وأقيلكم العثرة، وأستركم يوم القيامة على (رؤوس الأشهاد ينظر فيه)، وإني قد أقسمت بعزتي، لا تسألوني بعد موقعكم هذا ومجمعكم وصيام شهركم شيئا من آخرتكم إلا أعطيتكموه، ولا شيئا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم فيه، يا موسى، قل للمؤمنين، لا تستعجلوا إجابة دعوتي، ولا تبخلوا باليسير فإني أبغض البخيل، لأني أنا الفتاح بالخيرات، وأحق من أعطى، وأكرم من سئل.

رجع إلى كتاب أبي جابر.

وقال الله تعالى في كتابه ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾.

قيل: كانوا من قبل يصومون يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم، وهم أهل الإنجيل، أمة عيسى عليه السلام.

وقيل من كان صلى منهم العشاء الآخرة ونام، وفي نسخة أو نام، حرم عليه ما حرم على الصائم بالنهار إلى القابلة من الليلة الثانية، وهكذا كان كتب على أمة محمد (ص).

/161/

١٬٠٥٨ / ٢٬٦٧٧