الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠وقيل، في كل ليلة من شهر رمضان ينادي مناد: ألا هل من تائب فيتاب عليه، ألا هل من مستغفر فيغفر له، ألا هل من طالب فيعطى سؤله، وإذا كان غداة الفطر قيل، تقف الملائكة في أفواه السكك، وتنادي، يا أمة محمد، إغدوا إلى ربكم رب كريم، يقبل القليل، و يعطي الجزيل، فإذا صاروا في صعيدهم قيل، فيقول الرب، تبارك وتعالى: يا ملائكتي، ما جزاء الأجير عند فراغه من عمله؟ قيل: فتقول الملائكة، جزاؤه أن يوفى أجره، فيقول العلي الأعلى تبارك وتعالى: هؤلاء عبيدي، فرضت عليهم الصيام فصاموا، وسننت عليهم القيام فقاموا، أشهدكم أني قد غفرت لهم، قيل: فتفرح الملائكة بما تعطى هذه الأمة في ذلك اليوم، وقيل، يسمى يوم الفطر، وفي السماء يسمى يوم الجائزة.
ومن غيره:
ويوجد في بعض الكتب عن النبي (ص)، أنه قال: تزخرف الجنان من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، وقيل: إن الله يعتق عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها كذلك، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق مثل ما أعتق في الشهر كله.
ومن غيره:
ومما أوحى الله إلى موسى بن عمران، عليه السلام، يا موسى، إني لو أذنت للسموات والأرض لسلمتا على صوام شهر رمضان، وكلمتاهم وبشرتاهم بما ادخرت لهم من الجوائز يوم فطرهم، أقول لهم، يا عبادي الذين صاموا شهر رمضان من
/160/