الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

رجع ـــ ومن رأى هلال شهر رمضان فعليه أن يصوم، وإن لم ير الهلال غيره، فإذا صام ثلاثين يوما أو رأى (شهر هلال ينظر فيه) شوال في 29 يوما من شهر رمضان فله أن يفطر، وليس له أن يظهر ذلك فيقتدي به غيره، إلا أن يكون قد صح الهلال بغيره، وإن كان الواحد الذي رأى الهلال ثقة وشهد بذلك فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا بقوله، وكذلك، قيل، يصام بشهادة واحد عدل، ولا يفطر إلا بشهادة عدلين، إن لم تكن رؤية.

ومن غيره، وقال من قال أيضا، يصام بواحد ويفطر بواحد لأن ذلك ليس من حقوق العباد، وقول الثقة حجة في حقوق الله، كما يكون حجة في طلوع الليل للصوم والفجر.

رجع فإن قال قائل، إنه لا يصوم ذلك اليوم، وهو عنده من شعبان حتى يصح بشاهدي عدل، أنه من شهر رمضان لم يقبل ذلك منه لما جاء في ذلك أنه يصام بشهادة واحد عدل، ومنزلته خسيسة، بلا أن يبلغ به، أن يلزمه كفارة، فإذا صام الناس بشهادة الواحد الثقة صاموا ثلاثين يوما غير اليوم الذي كان عندهم أنه من شهر شعبان وشهد الثقة أنه من شهر رمضان إلا أن يصح هلال شوال فيفطروا بالهلال، لأنه إذا غمى الهلال عليهم، فصاموا يوم الشك بشهادة الثقة على أنه من شهر رمضان، وأكملوا على ذلك العدة ثلاثين يوما، ثم أفطروا فقد أفطروا بشهادة واحد، وخالفوا الأثر.

وقد قيل، إنه يكره صيام يوم الشك إلا لمن كان يصوم من قبل ذلك، ولو صامه صائم لم يكن بأس، وإن صامه على أنه إن كان من شهر رمضان فهو

/163/

١٬٠٦٠ / ٢٬٦٧٧