الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥مسألة:
وعن رجل أكره رجلا على إفطار يوم من شهر رمضان، قال: على من أكرهه الكفارة، وليس على المستكره إلا بدل يومه، وكذلك الصلاة على المكرِه الكفارة، وليس على المكرَه إلا بدل صلاته والذي ترك الغسل متعمدا لا كفارة عليه غير البدل، فإن شرب الخمر أوزنا في الليل فلا نقض عليه، وتلزمه التوبة، ولا بدل ولا كفارة عليه.
وفي رجل لم ينو صيام شهر رمضان كله، ولم يأكل فيه غير أنه قد صامه بلا تعمد منه إلى نقصان ولايته لرمضان، قيل: يجزيه صيامه ولا بدل عليه.
ومن كتاب غير الجامع، رجل جامع امرأته متعمدا في شهر رمضان نهارا، قال: يصوم ما كان صام إلى يوم جامع امرأته، ويصوم لذلك اليوم شهرا، أو يعتق رقبة، أو يصوم، أو يتصدق.
وعن الذي اشترى خادما من السوق وأطعمه في شهر رمضان مرارا، فإن كان الخادم بالغا فلا آمن عليه الكفار إذا أجبره على ذلك، وإن لم يجبره على ذلك فلا بأس، ومنهم من قال، يبدل ذلك اليوم.
قلت: أرأيت إن كان جنبا من الليل فأصبح وهو جنب في شهر رمضان، ماذا يلزمه؟ قال: إن كان عالما بأن الجنب إذا تعمد لترك الغسل وهو صائم أنه بمنزلة من أفطر لزمته الكفارة، وإن كان جاهلا متأولا بأن ذلك جائز له فلا كفارة عليه، وإذا كان جاهلا فلا ينبغي أن تلزمه كفارة لجهالته، والله أعلم.
/175/