الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

أبو علي: عن جارية أدركت البلوغ في آخر شهر رمضان، هل عليها بدل ما مضى، قال: نعم.

هاشم: عن أبي عثمان، أن من طلع إلى فيه نخاعة يقدر على طرحها، فعزقها وهو صائم فإنه يبدل ذلك اليوم.

غيره: قال، ومن طلع عليه الفجر وهو جنب فلم يتوان فأكثر القول، أن عليه بدل يومه.

ومن أصابته الجنابة نهارا فاغتسل حين علم ولم يتوان، قال: لا شيء عليه. ومنهم من قال يبدل ذلك اليوم.

قلت له: ما الفرق بين من طلع عليه الفجر وهو جنب أو أجنب في النهار؟ قال: أما الذي طلع عليه الفجر فقد روي عن النبي (ص) أنه قال: من أصبح جنبا كمن أصبح مفطرا، فمن ذلك أوجبوا عليه يوما، وأما من لم يوجب عليه فالحجة له أن هذا على من أصبح على العمد جنبا، وأما على الخطأ فلا شيء عليه، وفيها نظر.

وقد بلغنا أن حاجبا يقول، من أصاب امرأته في شهر رمضان، لعله نهارا، فرق بينهما ولا يجتمعان.

وقد قالوا في الجنب نهارا ينتظر أن يسخن له ماء، إن كان بردا شديدا، وقالوا: هذا من أمر الغسل. وقالوا: يطلب غسلا، أو يدق له، وإن تخطى إلى مورد آخر أيسر منه وأسخن ماء فلا شيء، عليه ما لم يتوان لشيء غير أمر الغسل، وهذا من أمر الغسل، ولا يكون متوانيا في انتظاره.

/174/

١٬٠٧١ / ٢٬٦٧٧