الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧مسألة:
وسألته عن رجل أصبح صائما، فنوى الإفطار، ولم يأكل ولم يشرب حتى أتى الليل، قال، صومه تام وهو آثم في نيته.
قلت: هل يفسد صومه بفساد نيته، لقول النبي (ص): الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، قال يثبت صومه بشيئين بالنية والفعل، فلا يزول حكم ما ثبت بهذين بزوال أحدهما حتى يجتمعا معا على إبطال ما ثبت بهما جميعا.
قلت، وما هذان الحكمان؟ وما صفتهما؟ قال، النية و الفعل.
قلت، النية قد علمتها، فالفعل ما هو؟ قال: الفعل الاعتقاد لتأديته ما دخل فيه من الفروض، فحلول عقد النية لا يزيل حكم عقد الفعل، ولا يزال حكم المعقود بالأفعال إلا بالأفعال مثلها، وبالله التوفيق.
وعن رجل صحيح أجنب في شهر رمضان وعنده ماء بارد، وبقدر على (تسخين ينظر فيه) الماء فلم يغتسل ولم يتيمم وتمسح وصلى إلى أن طلعت الشمس.
قال: فسد عليه ما مضى من صومه، وعليه بدل الصلاة، وفي بدلها أيضا اختلاف.
وعن رجل وزوجته بائتين في بيتهما في شهر رمضان ليلا، فانتبه، فطلب منها الجماع، فقالت له، أخشى الصبح قد طلع فقال لها، علينا ليل فطاوعته، فلما فرغا خرجا، فإذا هما مسفران، ولعلهما لم يكونا علما بالصبح.
/177/