الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

ومن غيره، وعن رجل تقايأ متعمدا وأترعه القيء فلما صار إلى الحلق ولم يظهر إلى الفم رده، فما أرى عليه بدلا وسل عنها.

وعن الصائم في رمضان يتقايأ حتى يقيء قال، بدل يومه، فإن أترعه القيء فلا بدل عليه.

قال أبو سعيد، رحمه الله، قد قيل، إن تقايأ بالمعنى فلم يرجع عليه من فيه شيء فليس عليه شيء، وإن تقايأ فرجع عليه من فيه شيء في حلقه من غير أن يرده، وغلبه ذلك فلا شيء عليه.

رجع، ويستاك الصائم، قيل في أول النهار بما كان من عيدان يابسة، وإن استاك برطب أو استاك في آخر النهار لم نبصر أن ذلك ينقض صومه، وقال من قال، إذا كان العود يابسا فلا نقض عليه ولا يتعمد لإجازة البزاق والذي يجتمع في فيه من السواك الرطب.

ويستحب للصائم أن يفطر على أثر رائحة الصوم ولا يستاك عند الفطور بلا تحريم لذلك، وقيل، إن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك إذا كان تقيا، وللصائم عند إفطاره دعوة مستجابة.

وقيل للصائم فرحتان، فرحة عند إفطاره، وفرحة يوم يلقي ربه، ولا يحتقن الرجل ولا المرأة الصائمان في الدبر في النهار، فإن احتقن فقيل، إن عليه بدل ما مضى من صومه، وقال من قال، إذا جاز شيء كان عليه بدل ما مضى من صومه ولا بأس أن تحتقن المرأة في القبل نهارا في شهر رمضان.

/184/

١٬٠٨١ / ٢٬٦٧٧