الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

كما لم يكن عليه كفارة في صلاته، وكل منزلة لم يكن عليه كفارة في صلاته في مثل هذا صلى بذلك، وكان في معنى الصوم في ثبوت البدل، لأن التارك للغسل في صومه إذا لم يجامع في النهار، وإنما ترك هو الغسل من جنابة صحيحة من جماع أو احتلام.

فأكثر ما قيل فيه، أن عليه بدل ما مضى من صومه، وقد يلحقه إنما عليه بدل يومه.

وقد قيل فيما يشبه معنا أنه تلحقه الكفارة، ولعله شاذ من القول، وإن كان لا يشذ بل يحتمل، ويلحق معاني ذلك كل ما ذكرت لك من هذه المعاني فيما يلزمه عندي، على قول من يقول، بالكفارة في الصلاة على الجهل إذا صلاها المصلي بنجاسة، جاهلا أو جنبا جاهلا، فليس العدم عندي بأهون من الصلاة على الجهل إذا ثيب أنه لا يقوم على الجنابة كما لا تقوم به الصلاة على النجاسة.

وإذا كان إذا صلى بما لا تقوم الصلاة عليه، جاهلا كان عليه الكفارة أشبه ذلك عندي في الصوم، لأنه إذا صام على ما لا تقوم به الصلاة جاهلا أن تلحقه الكفارة.

ومن جامع عبد الله بن محمد بن بركة، رحمه الله:

وقد روي عن النبي (ص) أنه قال، لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل، فأجاز تقديم النية في الصيام، وكذلك عندي، والله أعلم.

وكذلك النية للصلاة والزكاة والحج مع الفعل لذلك، والنية للصيام وقتها أبعد، وكان التقدير في الصيام كغيره، غير أن الصيام وقته طلوع الفجر، وهو

/207/

١٬١٠٤ / ٢٬٦٧٧