الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦ووجدت أنه قيل، إنما على الجنب إذا لم يغسل من جنبه يبدل يومه، ولا يبعد ذلك عندي في ثبوت القول فيهما فيما عندي، أنه أكثر القول، إنما عليهما في هذا الفصل، أعني الحائض والنفساء فساد يومها ذلك.
وليس يتعدي عندي ذلك فيهم كلهم بقول من يقول، إنه كل يوم من شهر رمضان فريضة على الانفراد، وأنه ليس هو كله فريضة واحدة، وأنه ثلاثون فريضة، فذلك ثابت في (المعنى ينظر فيه) في الاعتبار، والله أعلم.
وعنه، فيما أحسب، ومعي أنه ما لم يثبت معنى حكم خروج الماء الدافق، وإنما كان لزوم الغسل بمعنى الاحتياط وكان ذلك في شهر رمضان فلم يغسل من عناه ذلك، لما يظن أنه ليس عليه غسل، مثل أنه يرى الجنابة في ثوبه، أو في بدنه فلم يغسل إذا لم يكن رأي جماعا، فيخرج عندي في قول من يلزمه الغسل، ولا نجعل له في ذلك عذرا بالاحتمال، أنه كمن ترك الغسل عامدا، وقد قيل فيمن ترك الغسل عامدا وهو صائم، أن عليه ببدل ما مضى من صومه إلا أن يكون له عذر بالجهالة.
ومعي أنه قد قيل له عذر بالجهالة في ترك الغسل بمعنى من المعاني، فمعي أنه قيل، إن عليه بدل ما مضى من صومه، ولا يعذر بما يظن من الظنون التي يحسب أن له فيها عذرا في مثل هذا.
ومعي أنه في بعض القول، إنما في مثل هذا الذي فيه التأويل والظن بدل يومه ما لم يترك ذلك متعمدا أو بجهل، وليس المتأول والظان كالجاهل والمتجاهل.
ومعي، أنه يخرج في بعض القول في مثل هذا، أنه لا شيء عليه في صومه
/206/