الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩قال أبو سعيد، رحمه الله، الذي نحب في الصوم، أنه إذا أصبح صحيح العقل معتقدا للصوم، ثم ذهب عقله بجنون ثبت له صوم ذلك اليوم، وما أصبح فيه من الأيام ذاهب العقل فأحب أن يكون عليه بدل ذلك اليوم، ولا أنظر في صحته فيما بين ذلك ولا في جنونه، وإنما أراعي هذا.
وأما الذي غسل من الجنابة في شهر رمضان في الليل وأصبح فيه شيء من الجنابة فقد قيل، عليه البدل، وقيل لا بدل، وهو أحب إلي.
ومن غيره:
وسألت عن رجل أصابته الجنابة في الليل في شهر رمضان، وكان الغيث قد أصابه في تلك الليلة، فخاف إذا خرج من منزله ترطيب ثيابه من الغيث، فقعد ينتظر فتور الغيث، فلم يرفع الغيث حتى طلع الفجر، ما نرى عليه؟
قال: إن كان قعوده في منزله انتظار فتور الغيث ونيته أن يغتسل قبل طلوع الفجر على كل حال رفع الغيث، أو لم يرفع، فلم يزل كذلك حتى طلع عليه الفجر لم نر عليه إلا بدل يومه ذلك، وإن كان يخاف أن يطلع عليه الفجر ولم يكن احتباسه إلا الغيث. ولم يخف على نفسه إلى رطوبة الغيث، فعليه بدل ما مضى من يومه، وإن كان احتبس في منزله من الغيث خوفا على نفسه من الهلاك حتى طلع الفجر لم يكن عليه بدل شيء من صومه.
وقال أبو سعيد، في امرأة تسوك بالدارم قبل الفجر في رمضان، وتغسل
/209/