الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥فصل
في السحور وأحكامه
فيمن تسحر في شهر رمضان، ولم يخرج لينظر، يظن أن عليه ليلا، فعلم أنه أكل بعد طلوع الفجر، فإن عليه أن يعيد ذلك اليوم، ولا يعود يتسحر حتى ينظر.
أبو علي، عن رجل نوى الصيام، فبينما هو يتسحر إذا أقام المؤذن الصلاة، فأحب أن يمضي على صومه، ويبدل يوما.
أبو محمد رضيه الله، ويستحب للصائم السحور، لقول النبي (ص): تسحروا فإن السحور بركة، وأجمع الناس على أن الأمر بالسحور ليس بفرض، كان النبي عليه الصلاة والسلام، يسمي السحور الغذاء المبارك، والذي عندي أنه أمر بذلك أمته (ص)، ترغيبا لهم فيما يؤول إليه نفعهم من القوة على تأدية الفرائض وما اختاروا من النوافل والتأكيد على النية للصوم لما ينالون من عظيم الثواب بالنية المحدودة.
وفي السحور معنى آخر، كان السحور محرما عليهم فجاءت الإجابة لأمة محمد (ص) رحمة بهم وتخفيفا عليهم، فيجب استعماله لما وسع الله عليهم، ولمخالفة أهل الكفر، وبالله التوفيق.
والسحور بضم السين فعل الأكل، والسحور بفتح السين اسم المأكول.
/225/