الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧وكان عليه السلام يفطر على الرطب في وقت الرطب، وإن لم يكن رطب أفطر على التمر، فإن لم يجد ذلك أفطر على الماء، صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
ومن الأثر، ذكر عن أبي عبيدة أنه مرض، فلم يصم شهر رمضان، فلما دخل شهر رمضان الثاني صامه، وأطعم عن الخالي، فقلت له: أتطعم مسكينا شهرا، أو تطعم كل ليلة مسكينا؟ قال: أطعم مسكينا، لأن الله تعالى قال: ﴿وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾. (ينظر في الآية) ولم يقل مساكين، إلا أن تأتي منزلة لا يقدر عليه، كأن مات المسكين، أو غاب، ثم صام بعد ذلك شهرا، وقد كان أطعم عنه.
وعن رجل أو امرأة كبرا، ولهما أولاد ليس لهما مال، أيما أفضل، الصوم عنهما، أو الإطعام؟ قال أبو الوليد: إن كان لهما مال أطعم عنها، وإن لم يكن لهما مال فما أقول، أن على أولادهما صوما.
أبو علي، عن جارية أدركت في آخر شهر رمضان، هل عليها بدل ما مضى؟ قال: نعم.
الفضل بن الحواري: عن الغلام الذي قد راهق الحلم وهو يشتهي الصوم، ولا يقدر ذلك، يطعم عنه، وكذلك الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم يطعم عنه؟ فإن لم يكن للشيخ مال صام عنه ولده الكبير، فإن أبى فالآخر، فإن أبوا أن يصدقوا أساءوا ولا يلزمهم إلا الإساءة، عرض عليه عن محمد بن محبوب رحمه الله، عرض كله.
/227/