الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨أبو محمد رحمه الله، وفسر بعض المفسرين قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾. أي الذين لا يطيقونه، وهذا معروف في لغة العرب.
قال عمر بن كلثوم:
نزلتم منزل الأضياف منا … فعجلنا القرى أن تشتمونا
وقال: وعلى الذين يطيقونه، أراد الذين كانوا يطيقونه، وهو الشيخ الكبير والعجوز الكبير فعجزوا عن الصوم فعليهما أن يطعما عن كل يوم مسكينا، فطوره وسحوره.
ومن بلغ في شهر رمضان، وجهل الغسل، وصلى بغير غسل، ومضى في صومه ما يلزمه؟ قال: أما الصلاة فإذا انقضى وقتها وقد صلاها بغير غسل، فعليه الغسل وبدل الصلاة والكفارة، وأما الصيام فعليه بدل ما مضى.
أبو الحسن رحمه الله، وعن غلام بلغ الحلم في آخر شهر رمضان، عليه ما مضى من الشهر أم لا؟ قال: فيه اختلاف، والصوم أحوط له.
وعن صبي مراهق صام أول يوم من شهر رمضان إلى وقت الظهر، ثم أفطر بقية يومه، ثم بلغ في يومه هذا؟ قال يبدل ذلك اليوم.
وعن صبي احتلم ودخل عليه شهر رمضان، وأصبح صائما، فعزمت عليه والدته فأفطر، ثم أفطر بعد ذلك أربعة عشر يوما، ثم صام بقية الشهر، ما يلزمه؟
قال: إذا كان احتلم ثم أكرهته أمه على الإفطار فعليها هي كفارة ذلك
/228/