الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

اليوم، صيام شهرين متتابعين، وعليه هو بدل ما أكل من الشهر، وكفارة واحد، صوم شهرين متتابعين، والله أعلم.

كذلك المشرك إذا أسلم في آخر الشهر ففيه اختلاف، منهم من أوجب عليه ومنهم من لم يوجب ذلك فرضا عليه.

فصل

في صيام يوم الشك

ويكره صوم يوم الشك، واختلف أصحابنا في صومه، (فخير ينظر فيه) بعضهم بين صومه وإفطاره، وقال بعضهم، صومه أحوط من إفطاره، واتفقوا على الإمساك، والنظر يوجب عندي الإفطار بعد عدم مجيء الخبر المؤقت للعمل به، وأن صامه عاص لربه، لمخالفة نبيه عليه السلام، لاتفاق الأمة على قول النبي (ص)، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وقوله عليه الصلاة والسلام، لا تتقدموا شهر رمضان بصوم يوم أو يومين، يدل على ذلك.

وفي حفظي عن الشيخ أبي مالك، رضي الله عنه، أن صوم ذلك اليوم لا يجزي عن من صامه، ولو جاء الخبر بصحة دخول شهر رمضان، في صدر النهار أو أخره، إذا كان إنما اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء.

قال، وذلك كان قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، رحمه الله.

ومن صام يوم الشك على أنه إن كان من رمضان كان فرضا، وإن كان

/229/

١٬١٢٦ / ٢٬٦٧٧