الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣وأما المستغني فلا يفطر إن خرج في ذلك، وإن أفطر فعليه الكفارة.
ثم كان من رأي فقهائنا أن المسافر إذا سفر، له أن يفطر، كان غنيا أو فقيرا وكان هذا الرأي أحب إلينا، وبه نأخذ.
وقيل فيمن أفطر في شهر رمضان في سفره أو في مرضه، ثم مات في ذلك السفر أو بقي مريضا لم يصح حتى مات من ذلك المرض الذي كان أفطر فيه من شهر رمضان أنه لابد له على هذين فيما كانا أفطرا، ولا يقضي ذلك عنهما.
وإن كان المسافر رجع إلى بلده، أو صح المريض من مرضه بقدر تلك الأيام التي كان افطر فيها من شهر رمضان، أو شيء منها فعليه بدل تلك الأيام التي كان فيها صحيحا، أو رجع من سفره ليس عليه غيرها، ولو كانت شيئا من الأيام التي كان أفطر فيها.
وللمريض أن يكون على إفطاره حتى يقدر على الصيام ثم يصوم.
وإذا أراد المسافر أو المريض أن يفطر نوى الإفطار من الليل، أو من قبل وأصبح مفطرا، إلا أن يعني الصائم أمر يخاف منه على نفسه من عطش وغيره.
ويوجد في نسخة أخرى، قال: له أن يشرب بقدر ما يحي به نفسه، ثم يمسك عن ذلك، ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده.
وكذلك المسافر والمريض والمقيم والصحيح، فإذا أفطر المريض كان عليه البدل إذا قدر، وأما المريض فله أن يفطر متى ما لم يقدر على الصوم، نوى في الليل أو لم ينو.
/233/