الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢فصل
في صوم المسافر والمريض
وقال الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا اَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرَ﴾.فهذه رخصة جائزة لمن قبلها أن يفطر إذا سفر وإذا مرض، ومن قدر على الصوم فصام فهو أفضل.
وقيل: صام النبي (ص) في السفر، وفي نسخة، وأفطر.
والمريض الذي يفطر، عندنا، أن يعنيه مرض ويضعف عن الصوم، ويحتاج إلى الإفطار ولا يقدر أن يصوم.
وأهل قرية لهم مزرع ويزرعون فيه، وبينهم وبين القرية فرسخان، وذلك المزرع يلزمهم فيه القصر، فخرج العمال يعملون في شهر رمضان، أيجوز لهم أن يفطروا في شهر رمضان، وهم ضعاف لابد لهم من العمل، فإن عملوا اشتد عليهم الصوم؟
فلهم أن يفطروا.
والمسافر الذي يخرج من بلده حتى يجاوز الفرسخين فهو مسافر، وله أن يسفر في كل حاجة عرضت له، ويفطر في السفر إذا صار فيه.
وقد بلغنا في ذلك تشديد، لأنه لا يسفر في شهر رمضان ويفطر إلا في أمر لابد منه، أو فقير يحتاج أن يسفر لكراء أو لزراعة له، ويفطر.
/232/