الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

أبو الحسن، رحمه الله، عن امرأة أرادت الصيام تطوعا، فكره زوجها ذلك، يسعها، أم لا؟ وإن منعها، يسعه ذلك، أم لا؟

قال: ذلك له واسع، ولا شىء عليه، وقد اختلفوا فيها: فمنهم من قال: لا تصوم تطوعا، إلا برأيه، وقال آخرون: تصوم، ولا تمنعه، متى طلبها.

ووجدت أنا، إذا صامت نفلا، ثم وطئها زوجها، قولين: أحدهما تفطر بقية يومها، والآخر تغتسل وتصوم بقية يومها (2)، ولها أجر ذلك.

والمعنى أنها إذا صامت بغير أمره كان له وطؤها، وربما يأثم، وإن صامت بأمره، لم نحب له إكراهها على الوطء.

قلت: يجوز للرجل يقصد يوما معلوما يصومه كلما جاء؟ قال: قد كره ذلك.

وعندي لا بأس، لأن في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في السائل عن الصوم، فقال: صم من كل شهر ثلاثة أيام، فقال الرجل: إن لي طاقة على أكثر من ذلك، فقال صم الخميس، والإثنين، فقد حد له أن يصوم يوما معلوما، بلا أن يوجب ذلك فرضا.

وروى أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، ماذا أصوم؟ فقال له عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: صم شهرا (؟؟؟) الصبر، يعني شهر رمضان، وثلاثة من كل شهر، يذهبن وساوس الصدر.

/251/

(2) كذا في الأصل، ولا وجه له

١٬١٤٨ / ٢٬٦٧٧