الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤وفي الخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم ستة أيام من السنة: العيدين، وأيام التشريق، ويوم الشك.
واتفقوا على تحريم صوم العيدين، واختلفوا في يوم الشك، وأيام التشريق، فقال بعض: انه نهى تحريم، في جميع ما نهى عنه في هذا الصوم، وقال آخرون: إنه نهى لا يبلغ به إلى معصية، وإنما هو أدب، وترغيب في الأكل والشرب، ليس بتحريم.
وصاحب هذا الرأي، يوافق صاحب الرأي الأول على تحريم صوم العيدين، وهما الفطر والنحر.
ولم يختلف أحد من أهل العلم، فى صوم العيدين، وكراهية صوم يوم الجمعة، لرواية رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يببدأ بصومها، وهي من أعياد المسلمين، ويوم خلوة الرجل إلى أهله، وصوم يوم عرفة، فقد روى أنه مكروه.
وبعضهم قال: صوم مكروه في عرفات، لئلا يضعف الإنسان عن القيام في الصوم، في ذلك الموضع. وهذا أحب إلى.
وقال بعضهم: صومه مكروه في كل موضع. /254/