الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

ومن غيره: وعن زكاة الفطر اهى سنة مكفرة لمن قدر على إخراجها ثم لم يخرجها، أيكفر بتركه إخراجها أم لا؟. فعلى ما وصفت، فقد جاء في الأثر في ذلك المجتمع عليه من أهل القبلة، أنها سنة ثابتة عن النبى صلى الله عليه سلم.

وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يسع جهلها. وهو أكثر القول معنا أنه لا يسع جهلها.

وقال من قال يسع جهلها ما لم يقم عليه بها الحجة بعلمها. وفى نسخة وبعلمها (؟؟؟)

ونحب نحن أن يكون لا يسع جهلها، وأنها لاحقة بالفرض. فمتى جهلها ولم يخرجها، وهو بالحال المجتمع عليه من لزومها، فلا عذر له فى ذلك معنا، ولا يسع جهل ذلك.

وأما الهلاك فلا يلحق عليه ما لم يمت ولا يوصى بذلك، فإن مات ولم يوصى به مات هالكا، وكذلك إن لم يكن يدين بذلك، ودان بخلافه، أوصى أو لم يوصى فهو هالك إذا مات دائنا بتركها.

وكذلك إن لقيته (لقنته) (؟؟؟) الحجة، فلم يقبلها، أو لم يقم بذلك، كان هالكا. وأما إن جهل ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك، فيرد بحجة، ولم يمت على ذلك، فهو غير هالك معنا، إلا أن يموت ولا يوصى بذلك. فإن مات ولم يوص بذلك مات هالكا.

تم الباب من كتاب أبى جابر، ومما أضيف إليه:

ويؤخذ عن الشيخ أبى سعيد رحمه الله، أن فطرة شهر رمضان صدقة الأبدان./258/

١٬١٥٥ / ٢٬٦٧٧