الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

ولا مقتصدا فى إنفاق ما يأخذ منها بحسب المقارنة في الاقتصاد، إلا فتح الله له ذلك ما يكاد أن يغنيه ويكفيه على حسب ما يكون فيه غناؤه، مثل ما كان من أرباب الأموال المقتصدين، المنصفين لأنفسهم بنحو ذلك في أموالهم.

وأما ما يعطى منها؛ فمعي أنه يخرج في معانى الإنفاق من قول أصحابنا إلا ما يختلف فيه على سبيل الاختبارات، وطلب الفضل أن الذي يلزمه أداؤها أن يؤديها مما شاء مما عليه أكثر من غذاء أهل بلده من الطعام، الذى هو طعام العامة من أهل بلده، وموضعه على حسب ما يجرى فى إطعام المساكين من الكفارات، وعلى حسب ما يجرى فيه معانى الإتفاق من قول أصحابنا إن زكاة الفطر على من يلزم فيه من كل ما كان من الطعام الذى يجوز أن يعطى منه صاعا، ليس فيه زيادة ولا نقصان.

والناس فى كل ذلك أوساطهم، أو أغنياؤهم ممن قدر عليها سواء.

ومعى أنه قد قيل: يؤدى كل واحد مما يعيش منه فى سنته، وعليه الأغلب فى معيشته، وليس عليه مخصوصات ما يأكل في بعض أحواله.

ومعى أنه فى بعض القول: أن عليه أن يعطى مما يعيش به في شهر رمضان الذى وجبت عليه الزكاة بسببه.

ومعى أنه قد قيل: إن كان يأكل من أشياء مختلفة في سنته، ومنها معيشته على حسب ما يخرج الاختلاف مما قلنا فى أحد المعانى؛ فمعى أنه يخرج فى بعض القول: أنه مخير أن يؤدى الفطرة من حيث شاء من تلك الأنواع التى هى معيشته، لأنها كلها معيشة. /260/

١٬١٥٧ / ٢٬٦٧٧