الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

ولعل هذا القول أوسط وأشبه، أو بما يشبه معانى الاختلاف فيهم إذا كانوا للتجارة للبيع والشراء يهم، وكانوا بمنزلة السلع.

وأما إن كان شراؤهم للتجارة يراد بهم الخدمة للمنافع وللتجارة، ولا يقصد بهم بمعنى التجارة بالبيع والشراء والمتاجرة فيهم، فلا يبين لى فيهم اختلاف. وهم خدم، وفيهم زكاة الفطر.

وأما العبد الذمى إذا كان للمسلم، قال من قال: عليه أن يؤدى عنه، لأنه من جملة عبيده.

وقال من قال: لا زكاة عليه فيهم إذا كانوا مشركين، لأنه ممنوع ملكيتهم، مأخوذ ببيعهم فى الأعراب ليس له أن يدعهم فى ملكه.

قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرنى من قول أصحابنا فى العبد الموصى برقبته لرجل، ولآخر بخدمته شىء بعينه، ولكنه يشبه عندى أنه إذا قبل الموصى له بالعبد الوصية كان ملكا له، وكان عندى عليه زكاة الفطر، ولا معنى عندى لثبوت الزكاة على الموصى له بخدمة؛ لان الخدمة عوض، ولا زكاة فى العوض عندى.

قال أبوسعيد: رحمه الله، معى أنه يثبت فى معانى قول أصحابنا، أن الزكاة على سيد العبد المغصوب ولأنه ماله، ولأنه لو أعتقه عتق، ولو قدر عليه أخذه فهو ملكه. وفي بعض القول، لا زكاة عليه فيه ما دام مغصوبا، لأنه محال بينه وبينه، ولا يقدر على الإنتفاع به. ومعنى الحكم يوجب إثبات الزكاة فيه بصحة /267/

١٬١٦٤ / ٢٬٦٧٧