الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

الملك، لأنه ليس الزكاة فى العبيد بمعنى الإنتفاع، ولو كان كذلك لم يكن فى المولود الذى يولد، لأن هذا لا انتفاع به.

وكذلك العبد إذا كان البيع فيه بالخيار، أنه إن كان الخيار فيه للمشترى فالصدقة عليه فى الفطر وإذا كان الخيار للبائع كانت الزكاة عليه، لأن صاحب الخيار يملك الرد أو التمام.

وفى بعض القول، إذا كان الخيار للمشترى، كانت الزكاة على البائع، لأنه لم ينتقل عن ملكه.

وقال من قال: لا زكاة على المشترى ولا على البائع، لأنه لا يملكه البائع، لثبوت الخيار فيه للمشترى، ولا صار ملكا للمشترى لثبوت الخيار له فيه. ولكنه إن ملكه واختار هو البيع كان عليه الزكاة إن اختاره، وإن رده كانت الزكاة على البائع، لأن علمنا أنه كان للبائع حينئذ.

وهذا القول على هذا المعنى عجبنى إذا كان الخيار للمشترى.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول لأصحابنا فيما يشبه معانى الإتفاق أن المدبر عبد للمدبر يملك رقبته وماله، ويجوز له وطؤه إذا كان من الإناث. وأولاد المدبرة عبيد للمدبر لها، أو لورثته من بعده ما لم يعتق المدبر.

فإذا ثبتت هذه الأحكام كلها كان مسلكا، وكان على مالكه زكاة الفطر فيه، ولا يبين لى فى ذلك اختلاف. /258/

١٬١٦٥ / ٢٬٦٧٧