الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

ومن غيره قال ويوجد فى بعض قولهم، أنه إذا كان المرء مسرفا على نفسه، ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك فإنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له الله أن يعفو عنه.

ولو كان يقدر على أداء ذلك بعد التوبة إلا الحج، فإنه يلزمه، إذا كان يقدر على أدائه عند التوبة فعليه أداؤه.

قلت فإن تلف ماله وكان قد تعلق عليه الحج، ما يلزمه؟ قال معى، أنه لا يلزمه ذلك إذا عجز، إلا أن يوصى به إذا كان قد ثبت عليه فيما معى أنه قيل. ومن غيره: قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾.فالذى يؤثر عن النبى صلى الله عليه وسلم أن السبيل: الزاد والراحلة.

وقال العلماء: فليس الناس إلى الزاد والراحلة بأحوج منهم إلى صحة البدن. وليس الناس إلى صحة البدن بأحوج منهم إلى أمان الطريق.

فإذا اجتمعت هذه الخصال مع المالك. فقد قطع الله عذر من اجتمعن له.

وقيل: لا تستعجل على اهل الولاية فى البراءة اذا قدروا على الحج حتى يسترئ أمرهم.

رجع:

ومن كان عليه الحج ثم أدركه الموت وهو فى الطريق، أو قبل أن يخرج فيوصى بتمام حجه، لأن ذلك قد لزمه. وإن كان من حين ما دفع المال فى يده خرج ولم يفرط، فمات فى الطريق؛ فأرجوا ألا يكون عليه تمام ذلك. وإن أوصى وأتم عنه، فإنه أفضل.

/276/

١٬١٧٣ / ٢٬٦٧٧