الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

اغفر وارحم وتجاوز، واعف عما تعلم، إنك أنت الرب، وأنت الحكم، وأنت الأعز الأكرم.

وقد قيل كل ذلك، ثم تأتى المروة، فتصعدها، حيث ترى الكعبة، وتقول كما تقول على الصفا، ثم تنحدر، فإذا بلغ إلى العلم يسعى، فإذا سعى سبعا، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، حلق رأسه أو قصر، وأخذ شاربه، وقلم أظافره.

ثم قد حل له الحلال كله، ثم يكثر الطواف بالبيت، فإنه أفضل نسكه، ويركع لكل أسبوع ركعتين فإذا كان عشية التروية، وأردت أن تحرم، فادهن إن شئت بدهن لا طيب فيه، ثم اغتسل بالماء، وافعل كما فعلت بالعمرة، وائت البيت وقد لبست ثوبيك الذين تحرم فيهما، فتطوف بالبيت سبعا، وتصلى ركعتين.

فإذا أردت أن تحرم من المسجد، جهرت بالتلبية، مثل ما قلت فى عمرتك، وقلت على أثر التلبية، لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك. وقد يستحب الفقهاء أن تحرم بالأبطح، بالمسجد الذى يقال له مسجد الجن، فكل ذلك جائز ولا تطف بالبيت بعد التلبية، وليكن وجهك إلى منى.

فإن صليت بها ظهر يوم التروية فهو أفضل، وبت بها.

فإذا أصبحت وصليت الفجر، فاركب راحلتك، و لاتخرج من حد منى حتى تطلع الشمس وتراها على رؤوس الجبال. /293/

١٬١٩٠ / ٢٬٦٧٧