الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

وإذا فرغت من سبع مرار بين الصفا والمروة، فارجع إلى منى حين فرغت من ذلك وقد حل لك الحلال كله.

ولا تنامن بمكة. فإذا انصرفت إلى منى، فانزل من وراء العقبة، مما يلى منى فقم أيام التشريق وارم الجمار حين تزول الشمس.

أول ما ترمى من الجمار التى مما يلى المشرق، ترميها من بطن الوادى، وهى عن يساره، ترميها بسبع حصيات وتكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم يجاوزها ووجهه إلى الكعبة فيدعو مثل دعائه على الصفا والمروة إن شاء أو أخفض، ثم تأتى الجمرة الوسطى من بطن الوادى، وترميها مثل الأولى وهى عن يمينه، وتقف حول ذلك فتذكر الله وتثنى عليه، وتصلى على محمد صلى الله عليه وسلم، وتدعو لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم تقدمها إلى جمرة العقبة وترميها من بطن الوادى، ولا تقف عندها.

تصنع ذلك كل يوم من أيام التشريق فى يومين أو ثلاث. فإذا نفرت منصرفا إلى مكة فأكثر من ذكر الله، ولا تخرجن من مكة إذا أردت الإنصراف إلى بلدك حتى تكون آخر عهدك بالبيت تطوف به سبعا وتصلى خلف مقام إبراهيم ركعتين، وفى غيره من المسجد.

ويستحب أن تدنو من البيت إذا صليت، فتدعو بما فتح الله لك من الدعاء.

وتقول فى آخر دعائك: اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من بيتك وبلدك الحرام تائبون حامدون، لربنا إن شاء الله عائدون، فهذه صفة فى الحج مختصرة. /296/

١٬١٩٣ / ٢٬٦٧٧