الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥وإن أحرم بالحج فى غير أشهر الحج، بطل الإحرام بالحج، وكانت عمرة لأنه لا ينعقد الحج إلا فى أشهر الحج، ولا يبطل بعد أن ينعقد، ولا ينعقد إلا بتمامه.
ولا أدرى قول من قال بذلك ما هو لمخالفة قول الله عز وجل: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فِي الْحَجِّ﴾.
وراجعته فى المسألة فقال من قال إنما أجاز ذلك من أجاز أن يجعل حجه عمرة من قومنا، والله أعلم.
مسألة:
أجمع المسلمون على أن لمن أهل بالعمرة فى أشهر الحج إدخال الحج عليها، ما لم يفتتح الطواف، فإذا أهل بالعمرة فى أشهر الحج، جاز له إدخال الحج عليها، ما لم يدخل فى طواف البيت، فإذا دخل فى الطواف لم يجز له إدخال الحج عليها.
ولولا إجماعهم على جواز ذلك لم يجز، لأن الإحرام جعل لها دون الحج، غير أنه لا حظ للنظر مع الاجماع.
وقيل من دخل مكة مهلا بالحج فى أشهر الحج، فله أن يجعلها عمرة، ويحل. ثم يرجع يحرم بالحج من حينه. /315/