الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

غير أشهر الحج فهى تامة، وما كان فى أشهر الحج، فهى متعة.

ومن أفرد بعمرة وخاف أن تفوته عرفة فإنه يهل بالحج، ويمشى فيقضى حجة، ويطوف طوافا واحدا وسعيا واحدا، وقد أجزأ عنه لحجه وعمرته.

وكذلك الحائض التى لا تقدر أن تدخل المسجد.

وبلغنا أن رجلا خرج إلى منى، ولم يكن أحرم بالحج، فأمره الوضاح بن عقبة أن يحرم بالحج من منى.

وقال ابن أبى ميسرة: ومن جاء خلف عرفة من الحل وخاف أن يفوته الموقف، فإنه يحرم بالحج من حيث جاء. فإذا أدرك الموقف، فقد أدرك.

والمكى ليس له متعة، ولا يدخل إلا بالإحرام ومن أقام بمكة سنة، فهو مثل أهل مكة فى ذلك، وليس عليه دم ولا متعة، قال: وقد قيل إذا لم ينو المقام بمكة فهو مسافر، وعليه ما على المسافر، وليس هو مثل أهل مكة حتى يكون مقيما.

ومن اعتمر فى غير أشهر الحرم، ثم أقام حتى حج، فلا دم عليه. وإن اعتمر فى أشهر الحج، ثم خرج إلى أهله، ثم رجع من سنته فحج، فلا دم عليه. وإنما الدم على من اعتمر فى أشهر الحج. ثم أقام حتى يحج. وفيها رأى آخر: أنه متمتع، وعليه الذبح. وذلك أحب إلى.

قال غيره_قد قيل هذا كله فيما يوجد. وقد قال من قال عليه الهدى رجع أو لم يرجع. /317/

١٬٢١٤ / ٢٬٦٧٧