الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠وأما الطواف بعد صلاة الفجر والعصر، فليس عندى بمنزلة الصلاة، وإن كنت لا أرخص فى الطواف إلا واحدا، فإن فعل أكثر لم أره مثل هذا، لأن الطواف لم يجئ فيه نهى ولا تقديم.
قال أبو معاوية عن محبوب بن الرحيل_رحمه الله_ لو أن قوما وصلوا ذات عرق، فأتاهم أعرابى حافيا، فقال لهم: هذه ذات عرق، فلا يسعكم أن تجاوزوها إلا محرمين، كان حجة عليهم، ولا يسعهم أن يجاوزوها إلا محرمين.
قال أبو سعيد فى رجل أحرم بالحج، ثم جامع ناسيا، فيخرج عندى معانى الإختلاف فى فساد حجه، فتخرج فى بعض القول أنه لا يفسد حجه على قول من يقول إنه إذا جامع فى الصوم ناسيا فإنه لا بأس عليه.
وقال من قال يفسد، فعلى هذا القول يشبه معنى فساد حجه.
وفيمن ألقى قملة فى الحرم وهو محرم، ما عليه؟ فيما عندى أنه ليس عليه شىء على النظر، ولا يؤمر بذلك.
عن جابر بن عبد الله الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو على كل شىء قدير. ويفعل ذلك ثلاث مرات، ويصنع على المروة مثل ذلك.
ومن غير الكتاب والزيادة_قال الله تعالى ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾ يقول: إذا فرغتم من المناسك فاذكروا الله كذكركم آباءكم. /340/