الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥وأما تأخير الزيارة فلا أرى عليه فيه إذا قضى شيئا إلا أن يحدث حدثا فتقضى عنه الزيارة. وأحب إلى الفقهاء تعجيل الزيارة.
والمحرم يقف بعرفة، ثم يقع بهم العدو فيهرب، أو يحصر وقد وقف بعرفة، أو يغمى عليه حتى تذهب عليه أيام المناسك، فقيل حجه تام، ولا يخرجون به من مكة حتى يزور البيت.
وفى موضع آخر: فيمن يقف بعرفة ثم يقع بهم العدو فيهرب أو يحصر وقد وقف بعرفة، أو يغمى عليه حتى تنقضى أيام المناسك. قال: عليهما الحج.
وأما الذى أغمى عليه بعد ما أحرم، وقد شهدوا به المشاهد كلها، فحجه تام، ولا يخرجون به من مكة حتى يزور البيت.
وفى قول حفظ أبى زياد. قال خالد بن مسعود: من صلى صلاة الغداة عند المشعر الحرام بعد الصلاة ولم يذكر الله، فعليه دم، وإن وقف وذكر الله فقد أجزأه.
وقال طاووس: منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى عن يسار مصلى الإمام بمنى، وأمر الأنصار فنزلوا الشعث من وراء الدار، وقال للناس: انزلوا وأشار إلى نواحى منى، وزعموا أن طاووس قدم مرتين، وكل ذلك يخطئ بالحج، وقد لبى بالحج ولم يذبح لذلك شيئا.
وقال ابن عمر ليس عليه دم ولا غيره. /355/