الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

مسألة:

ولم يختلف الفقهاء فى أن صدقة الحى عن الميت جائزة. وللمتصدقين عنه الأجر، إن شاء الله.

وعن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه أمر سعد بن عبادة، أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها بحائط.

ومن مات وعليه حج استؤجر عنه من ماله من يحج عنه من الميقات، مجمع عليه، ومتنازع فيه من موضع وفاته.

وإذا خرج رجل من عمان ممن يجب عليه الحج، بحجة لغيره، فلما قضاها أقام بمكة، واتخذها دارا فيجزئه أن يحج من مكة للفريضة إن شاء الله.

مسألة:

ومن خرج بحجة عن رجل ميت، فلم يشترطوا عليه شيئا، وهو فقير، فأذهب دراهم الحجة، وضعف عنه شراء الذبيحة، وصام الأيام التى تصام، وحلق، ولم يذبح، فحجته تامة، وعليه شاة يذبحها عن صاحبه بمنى، وشاة أخرى لمتعته.

وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: إن الله يدخل بالحجة الواحدة الجنة ثلاثة: الحاج والمحجوج عنه والمنفذ ذلك عن الميت، إذا كانوا مسلمين، إذا أوصى.

والناس فى ذلك مختلفون فى ذلك. قال قوم: كما جاء الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، وقال قوم الحجة، للحاج، وللموصى عوض الدراهم.

وقال آخرون: الحجة للموصى، وللحاج الأجرة التى أخذها بعنائه. /411/

١٬٣٠٨ / ٢٬٦٧٧