الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤١٢ولعل حديث النبى صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى من حج متطوعا عن غيره؛ ولكن الأصل أنه قال، والمنفذ ذلك. ولا نفاذ إلا ما أوصى به الميت.
وهذا القول أنه يدخلهم الجنة إذا كانوا مسلمين أحب إلىّ، ولو حج بأجرة.
ولا تحج المرأة عن الرجل، وجائز عن المرأة، ويجوز أن تحج امرأتان عن رجل، ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل فى المشى إذا حلف بالمشى إلى بيت الله الحرام فى شىء حنث فيه.
ولا يجوز أن يحج العبد عن حر مسلم، إلا أن لا يقدر على حر مسلم، فإن لم يقدر عليه، حج المملوك عن الحر بإذن مولاه، وهو جائز.
وقال أبو المؤثر: لا يحج العبد عن سيده، ولا عن غيره، من ذكر وأنثى. والمرأة أحب إلىّ من العبد إذا وجدت.
ولو حج عن حر بإذن مولاه، لم أر عليه إعادة، ولو كانوا يجدون الحر للمسلم.
قال غيره:
إنما يجوز حج المرأة عن الرجل فى كفارة الأيمان، كذلك قال محمد بن محبوب رحمه الله.
وإن حج رجل عن ميت، والحج واجب عليه، ولم يحج قط، لم يجز عن الميت، ولهم أخذ الحجة من ماله، ودفعها إلى من يحج بها عن الميت. /412/