الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

قال: معى أنه إذا جاز له أن يحج عنه من هنالك فلا يجوز له إلا وهو يجزئ عن الهالك.

وسألته عن رجل أخذ حجة لقوم يحج بها، وقعد حتى حال الحول، وحج عن نفسه، ونواها عن حجة الفريضة. هل يجزئه ذلك عن حجته الفريضة إذا أيسر بعد ذلك من بلده؟ قال معى إنه إذا أيسر الحج، وقدر عليه بالاستطاعة، ولم يكن قبل ذلك وجب عليه، ففرط فيه من موضع غير هذا، فهذا عندى بدء الاستطاعة، وقد أدى فريضة الحج بالاستطاعة.

قلت له: أرأيت إن لبث بمكة إلى الحول، وقدر على الحج بغير ضرر عليه فى قوته من بدنه، فى وقت حضور الحج، فلم يحج، وخرج إلى بلده. هل يكون الحج قد تعلق عليه بتلك الاستطاعة وعليه الوصية به من بلده إذا حضره الموت؟.

قال: معى إنه إذا استطاع الحج فى وقته، ففرط، صار عليه دينا، وعليه الوصية، به. وهو عندى كمن لزمه الحج فى وطنه حيث كان. ولا فرق عندى فى مسافر، ولا مقيم.

وسألته عمن لزمه الحج، فمرض مرضا، لا ترجى معه صحته، ووقف عليه أهل المعرفة بتلك العلة، فقالوا إن هذه علة لا ترجى صحتها، فأخرج من حج عنه، ثم إنه حج وأطاق الحج. وهل يجزئه ذلك؟

قال: قد اختلف فى ذلك: /415/

١٬٣١٢ / ٢٬٦٧٧