الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

منهم من قال: إذا مرض مرضا لا ترجى عافيته، ولا القيام منه، جاز له أن يخرج حجة فى حياته، ومنهم من قال لا يجزئه ذلك حتى يموت، وأن لم ترج صحته.

قلت له: فعلى قول من يقول إنه يجزئه ذلك فى الحياة، إذا أخرجها فى حال ما يجوز له إخراجها، ثم صح. هل يجزئه ذلك؟ قال: أرجوا أنه يجزئه ذلك على هذا القول.

وأما أنا فأحب أن لا يجزئه ذلك

قلت له: هل له أن يجعل ذلك عن حجة قد كانت لزمته من قبل والده،، أو غير ذلك من الحج؟ فلم ير ذلك يجزئ عن ذلك.

وقال: أرجوا ألا يضيع الله ذلك.

وقال موسى فى رجل أجر نفسه إلى مكة لأحد، فإن ترك من أجره شيئا اجتزأ بحجه إن شاء الله.

وإن حج، فما أحب إلىّ.

فصل

فى زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم

وإذا أردت زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم، فإذا قدمت المدينة، فاغتسل إن قدرت وأتِ المسجد، فإذا دخلته، فاذكر الله، وابدأ بقبر النبى صلى الله عليه وسلم، فسلم على النبى عليه السلام، ويكون مقامك عند زاوية القبر، وأنت مستقبل القبلة، فالزق /416/

١٬٣١٣ / ٢٬٦٧٧