الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨ولكن كل ما يحلف به الإنسان، فهو له أو عليه.
ويجوز للرجل أن يحلف صادقا من غير أن يحلف، ولا يلزمه يمين.
وكره أصحابنا الحلف بالله على الصدق، توقيا، وتعظيما لله عز وجل وعلا.
وعندى أن ذلك مباح، إذا كان الحالف صادقا. وقد أمر الله نبيه عليه السلام، أن يحلف على الصدق لقوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلِ اِي وَرَبِّيَ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا، فليحلف بالله، أو يصمت.
فهذا يدل على إباحة الأيمان بالله من طريق الصدق، والمنع من الحلف بغيره. والله أعلم.
مسألة:
والأيمان التى يحلف بها، مأخوذ اسمها من الضرب على اليد اليمين، لأن العرب كانت تفعل ذلك إذا تحالفوا وترافقوا وتعاقدوا، وضربوا بالأيدى بعضها على بعض، ثم صار كل ما يحلف به الإنسان يمينا.
كان أبو الشعثاء، وعائشة رضى الله عنهما يقولان: اللغو ما جرى من الكلام، مما لا يعقدون عليه، من مثل: لا والله، وبلى والله، فى غير تعمد، ولا عقد عليه، فذلك اللغو فيما بلغنا. /428/