الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

وأما إن قال: أو الإسلام، أو الكعبة، أو الصلاة، أو بيت الله، أو نحو هذا، أو أوقع القسم _وفى نسخة وأوقع القسم_ على غير اسم الله، ولم ينو بذلك القسم بالله، فلست أرى ذلك يمينا.

وكذلك إن قال: وحق رسول الله، إذا لم يرد بذلك القسم بالله، حتى ينوى به اليمين بالله.

ومن استثنى فى يمينه فقال إن شاء الله متصلا باليمين، فليس عليه حنث، لأنه قد استثنى، والإستثناء يهدم الأيمان، إلا الأيمان التى هى بالطلاق، والظهار، والعتق، والنكاح؛ فإن هؤلاء الأربع، لا يهدمهن الاستثناء. والله أعلم.

ومن غير الكتاب والزيادة: رفع لى بعض أنه سأل خضر بن سليمان، وكان مشهورا بالمعرفة بنزوى وغيرها عن الاستثناء فى الطلاق.

قال قد قيل: إنه يهدم الطلاق، وأكثر القول، أنه لا يهدم الطلاق. قال الله تعالى: ﴿لاَ يُوَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُّوَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاَيْمَانَ﴾. هو أن يحلف الرجل ببعض اليمين، ثم يمسك عن تمامها خوف الإثم، فهذا هو الذى قال الله لا يؤاخذكم به، وأما من أتم اليمين فقد عقدها، وقد وجبت الكفارة عليه، إن كان كاذبا، وليس هو كما قال.

نسخة: قيل إن اللغو فى الأيمان مثل قول الرجل لا والله، وبلى والله، ولا يريد بهذا يمينا. وأن هذا اللغو لا يؤاخذ به. /427/

١٬٣٢٤ / ٢٬٦٧٧