الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١ومن حلف إن لم يضرب غلامه، أو إن لم يعط فلانا _ وفى نسخة أن يضرب غلامه، وأن يعطى فلانا، فلم يضرب غلامه حتى مات، فإنه يحنث، ولا ينفعه ضربه بعد موته.
وكذلك إن حلف لا يأكل لحم هذه الشاة، فأكل منه بعد أن ماتت فقيل إنه يحنث، وهذا غير ذلك.
سئل عن لحم الشاة إذا ماتت، فإن فيه نظرا. وأما الذى حلف ليعطى فلانا_ وفى نسخة_ ليعطين فلانا، فماتت قبل أن يعطيه، فقال من قال: إن أعطى ورثته لم يحنث. وقال من قال يحنث. وقال من قال غير هذا.
قال وكذلك إذا قال: يقضيه، أو يوفيه، فأوفى الورثة.
وأما من حلف لقد صلى الهاجرة، أو لقد تزوج امرأة، أو قد أوفى فلانا درهما كان عليه له، وكان قد صلى الهاجرة صلاة منتقضة، أو تزوج أخته، أوفى غريمه درهما زائفا؛ فكل هذا عندنا يحنث فيه؛ لأن ذلك ليس بجائز عنه، إلا أن يكون قد علم بنقضها عند يمينه، فحلف عليها بعينها لقد صلى تلك الصلاة، وتزوج تلك المرأة التى تزوجها، أو أعطى ذلك الدرهم. فلا حنث عليه. وقد قال بعض غير ذلك، وقال هذا الرأى أحلى فى نفسى.
وأما إن حلف إن ذهب إلى النهر، أو إلى السوق، أو مات فلان، فخرج على جنازته، وكانت الطريق على الذى عدده أنه لا يحنث إذا كانت الطريق على ذلك ولم يقصد إليه، وقال من قال غير هذا. /441/