الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٢وإن قال وكفارة كل قبحة على صيام شهرين؛ فقد قيل إن عليه صيام ألفى شهر، وذلك إذا قال، وكفارة كل قبحة علىّ صيام شهرن. وكذلك إن نوى ذلك فى نفسه.
وأما إذا لم يقل: والقبحة على صيام شهرين، وإنما القبحة صيام شهرين، فإذا لم ينو ذلك فى نفسه، ولم يسم به، فقد مضى فيه الجواب فى أول المسألة.
ومن غيره:
وسألت أبا سعيد رحمه الله عن رجل قال قبح الله وجهه، والقبحة صيام شهرين إن فعلت كذا وكذا. فعلى ما وصفت، فهذا على ما جاء فيه الاختلاف فى كفارة القبحة، وذلك أنه قد قال من قال فيها بالتغليظ، وقال من قال صيام عشرة مساكين. وقال من قال: كفارة يمين مرسلة، فإن كانت نيته فى قوله والقبحة صيام شهرين يعتقد على نفسه، كفارتها صيام شهرين وإلى ذلك قصد فى نيته، فعليه ما جعل على نفسه.
وإن كان إنما قصد إلى تسمية الشهرين لما قد سمع من أقوال المسلمين، أن كفارتها صيام شهرين، فهذا قد صدق إن كفر الشهرين فهو أحوط.
وإن كفر يمينا مرسلة، فليس هذا قول من يوجب عليه الكفارة، إلا ما يراه المسلمون، فقد رأى له المسلمون كفارة يمين مرسلة، فيسعه ذلك إن شاء الله.
وكذلك إن لم تكن له نية فى قوله، والقبحة صيام شهرين، فهو معنا فى جملة الاختلاف. والله أعلم بالصواب، إلا أن يقول فكفارة القبحة على شهرين، أو قال والقبحة على صيام شهرين، فلا يكون عليه ما جعل على نفسه. /472/