الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧

من الصدقة بغير لزوم. لأنه لا يلزمه فى اليمين أكثر مما يسعه عند الرضى، وطيبة النفس فى معنى قوله.

ولعل الذى يذهب إلى الخمس، يقول: إن الله تعالى قد رضى من الغنائم بالخمس، فلا تكون الصدقة بأكثر من الخمس، لأنه حق واجب.

والذى قال بالعشر، فعندى أنه يذهب أن الله أوجب الزكاة فرضا، فثبتت فى السنة، العشر من الحبوب مما سقت الأنهار، وأشباهها.

ولعله أوفر الزكاة على ما خرج على العشر، وقد يخرج منها أقل من ذلك.

والذى يذهب إلى أنها كفارة يمين، يقول: إن الله تبارك وتعالى جعل كفارة الأيمان، ما حدده فى كتابه: إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وأما التلاوة: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُ أَوْ كِسْوَتُهُمُ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ﴾، ثم قال: ﴿ذَالِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمُ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾. فقال: كل يمين، فغير شىء معروف أنه ثابت اليمين به بكتاب أو سنة أو إجماع؛ فاليمين راجعة إلى ما سمى الله به من حكم الكتاب، لقوله: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم.

قال من قال: إن الأيمان كلها راجعة إلى هذه الكفارة لقول الله تعالى. … /477/

١٬٣٧٤ / ٢٬٦٧٧