الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦

وقال أبو الحوارى فى الذى يقول: علىّ عشرون عهدًا بالله، ثم يحنث. أن عليه عشرين يمينًا مرسلة.

قال: وأما الذى يقول: عليه عشرون عهدًا لله ثم يحنث، أن عليه عشرين يمينا مغلظة.

وسألته عن من حلف بصدقة ماله على الفقراء، ثم يحنث. هل عليه أن يعشر ماله؟ قال: معى أنه قد قيل، أن عليه أن يعشر ماله، ولعله أكثر ما يوجد عن أصحابنا.

ومعى أنه قد قيل: إن كان ماله كثيرًا عشرة، وإن كان قليلا خمسة، وإن كان وسطا، أخرج سبعة.

ومعى أنه فى بعض قول قومنا: يخرج ثلثه. ومعى أنه فى بعض قولهم يخرج ثمنه.

والذى نرى أنه يخرج ثلثه، مستندا إلى قول يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الصدقة، أن رجلا استأذنه أن يتصدق بماله كله، فقال: لا. فقال. بنصفه، فقال: لا. فقال: بثلثه، فأجاز له ذلك.

وكأنه لما منع الصدقة بأكثر من الثلث، كانت منه الصدقة بأكثر من الثلث راجعة إلى الثلث، وما يشبه ذلك. مثل ما روى فى منع الوصية بأكثر من الثلث فى الصدقة، وجميع البر، فمنع ذلك، إلا من الثلث.

فلما أن تصدق هذا بماله على معنى يلزمه ذلك، رد معه إلى ما قال النبى صلى الله عليه وسلم /476/

١٬٣٧٣ / ٢٬٦٧٧