الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩

لقول الله تعالى: ذلك كفارة إيمانكم، إذا حلفتم. وهذه يمين إذا كانت يمينا وإن كانت غير يمين ولا حنث فيها، فيفعل فى ماله ما يشاء.

وإن وجب الحنث، فالحنث فى اليمين دا غل (؟؟؟).

وسئل عن رجل قال: ماله صدقة على المساكين. هذا اللفظ لم يرد عليه ما يلزمه. قال عندى أنه قد اختلف فى ذلك.

فقيل: إنه لا شىء عليه، وقال من قال: عليه عشر ماله، وقال من قال: عليه أن يتصدق بماله كله، ويمضى ما سمى، لأنه لم يكن على معنى حنث، وإنما هو متبرع من نفسه، فتصدق بماله، والصدقة معروفة، وليس فيها أحراز، كما أنه لو وهب ماله كله فأحرز عليه ثبت، وليس فى الصدقة إحراز. وثبوتها حصول التصدق بها على غير غضب.

و الصدقة فى الغضب لا تجوز. فمن هاهنا أثبت من أثبت عليه الصدقة لقصده بالصدقة إلى ماله.

وقال: القول الأول أحسب أنه عن أبى المؤثر، والثانى عن محمد بن محبوب رحمه الله والثالث عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وقال إن الصدقة، والعطية، والهبة فى الغضب لا تجوز. ولا أعلم فى ذلك اختلافا.

وأما الإقرار فمعى أنه قيل ثابت فى الغضب والرضى، والصحة، والمرض؛ لأنه يقر بملك للغير. /479/

١٬٣٧٦ / ٢٬٦٧٧