الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤لا أتهمه، أنه كان قد لزم إنسانا تبعة لصبى، وكان والده حيا، فجرى خلاص ذلك على يدى الشيخ أبى سعيد رضى الله عنه.
وكان هو الذى يسلم إليه المال شيئا بعد شىء، ويرده إليه، إلى أن يستوفى صاحب المال ذلك، من صاحب التبعة.
فلو كان لا يجوز تسليم ذلك إليه، إلا حتى يكون مأمونا، لم يفعل ذلك الشيخ أبو سعيد.
وقد يخرج ذلك أن الفاعل لذلك كان مأمونا معه.
وأما على الإطلاق، فقد عرفتك ما عرفناه عنه. والله أعلم بالصواب.
قلت له: فعلى قول من يجيز للواحد أخذ مال ولده، إذا سلم إليه للصبى، ولم يشترط عليه، ولم يعلم أنها من الكفارة، وهم مستحقون لذلك، هل يجزئه ذلك؟
قال: يعجبنى أن يعلمه ذلك، فإن لم يفعل، وأعلمه أنه للولد، كان عندى أنه يجزئه، على ما قد قيل فى الزكاة باختلاف.
فقال من قال: إن من سلم إلى فقير شيئا من الزكاة، كان عليه أن يعلمه بذلك.
وقال من قال: ليس عليه ذلك. وهو أكثر القول.
وأكثر ما عرفنا عن الشيخ أبى سعيد _رحمه الله_ فى الزكاة، أنه يجوز له /484/