الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣قال: معى إنه قد قيل فى ذلك باختلاف من قول أصحابنا، وأكثر القول أنه يجوز ذلك، إذا كان الوالد فقيرا، أو كان يؤمن على مال الولد، أنه لا يفعل فيه إلا ما يسعه.
وقد قيل على الإطلاق، أنه يقبض مال ولده، ولم يجد فيه حدا؛ لأن الوالد قد جاءت فيه أخبار كثيرة، ومن ذلك ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وقد جاءه رجل، فقال يا رسول الله: إن لى مالا وعيالا، ولأبى مال وعيال، وإن أبى أخذ مالى له، ولعياله، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك.
فثبتت الرواية، ولا نعلم فى ذلك اختلافا بين أصحابنا، وإنما خرج الاختلاف فى تفسير الرواية، فقال من قال: إنما ذلك خاص للولد الصغير، دون الكبير.
فعلى هذا، فإذا جاز إعطاء الصغير من الكفارة، وهو الفطيم فصاعدا، على قول من قال به، جاز ذلك.
وقال من قال: لا يجوز أن يعطى إلا للبالغ.
وقال من قال: من أخذ حوزته من الطعام، من كان لو أطعم جاز إطعامه، فذلك يجوز له، إن كنت أردت معنى الوالد فى ذلك، وإن كنت أردت قبض الوالد لمال ولده، فقد عرفتك ما قيل فيه والاختلاف فيه كثير.
وقال بعض لا يحوز (؟؟؟) ذلك، إلا أن يكون الوالد مأمونا على مال ولده.
وهذا القول آخر ما عرفنا من قول الشيخ أبى سعيد رحمه الله. وقد عرفنى من /483/